253

Al-Anwar al-Kashifa Limas Wajida Fi Kitab Adwa' Ala al-Sunnah

الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة

Tifaftire

علي بن محمد العمران

Daabacaha

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٤ هـ

قوله: «عن الأُوَل» (^١) لغرضين:
الأول: تقوية [ص ١١٠] دعواه أن عمر كان ينهى عن الحديث عن النبيّ ﷺ.
الثاني: ترويج دعوى مَهُولة فاجرة خبيثة، وهي دعوى أنّ كعبًا مع أنه لم يلق النبيَّ ﷺ كان يحدّث عنه بما يشاء، وكان الصحابة يسمعون منه تلك الأحاديث ويقبلونها بسذاجة مُخْجلة، ثم لا يكتفون بذلك حتى يذهبوا فيروونها عن النبيّ ﷺ رأسًا، فيوهموا الناسَ أنهم سمعوها من النبيّ ﷺ أو على الأقل من بعض إخوانهم من الصحابة.
ولزيادة تفظيع هذا الزعم بالغَ في الحطِّ على كعب وزعم أنه كان منافقًا يسعى لهدم الإسلام ويفتري ما شاء من الأكاذيب؛ يرويها عن النبيّ ﷺ فيتقبَّلها الصحابةُ ويروونها عن النبيّ ﷺ رأسًا، فعلى هذا يزعم أنّ كل ما جاء من أحاديث الصحابة ولم يصرِّح الصحابيُّ بسماعه من النبيّ ﷺ، فإنه يحتمل أن يكون مما افتراه كعب ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا﴾ [الكهف: ٥] وراجع (ص ٧٣) (^٢).
وهذه الخطة الجهنمية من أخطر خِطط الكيد اليهوديّ الخاسر الذي مرت الإشارة إليه (ص ٤٩ و٩٩) (^٣).

(^١) وسبق التنبيه على صنيعه هذا (ص ١٤٧). على أن قوله: «عن الأُوَل» ليست في بعض نسخ «البداية» ولا في «تاريخ أبي زرعة». وإن كان ثابتًا في نسخة أبي ريَّة من «البداية» فإسقاطه لها ثابت.
(^٢) و٧٤ و٧٥ و٨٢ و٨٩. [المؤلف]. (ص ١٤٥ ــ ١٤٦).
(^٣) (ص ٩٤ و١٩٢).

12 / 212